في هذه المقالة سوف يكون حديثنا عن الرد على شبهة الجمل المخشوش وعن الجمل المخشوش في كتب الشيعة ونبين قضية الجمل المخشوش في بحار الانوار ونهج البلاغة وغيره.
الرد على شبهة الجمل المخشوش
يطالعنا بين الحين والآخر بعض من يتبنى أطروحات واهية تهدف إلى النيل من مدرسة أهل البيت عليهم السلام، ومن هؤلاء جماعة يرددون مقولة يزعمون فيها:
- أن الشيعة يسيئون للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بوصفه بـ "الجمل المخشوش".
- معتبرين ذلك طعناً في شجاعته أو تنقيصاً من قدره.
ولبيان الحقيقة ودحض هذا التدليس، وجب وضع النقاط على الحروف وتفنيد هذه المزاعم.
الرد الصارم على شبهة الجمل المغشوش في كتب الشيعة وبحار الانوار
إن القوم حين يستشهدون بروايات من كتاب "بحار الأنوار" للمجلسي أو "الاختصاص" للمفيد، يمارسون اجتزاءً مفضوحاً للنصوص.
فمعاوية هو من كتب للإمام علي عليه السلام معيراً إياه بأنه "سِيق للبيعة كما يقاد الجمل المخشوش"، وكان رد الإمام عليه السلام بليغاً ومفحماً في "نهج البلاغة" حيث قال:
"وقلتَ: إني كنتُ أُقاد كما يُقاد الجمل المخشوش حتى أُبايع، ولعمر الله لقد أردتَ أن تذم فمدحت، وأن تفضح فافتضحت! وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوماً ما لم يكن شاكاً في دينه".
إذن، القائل الأصلي لهذا الوصف هو خصم الإمام (معاوية) على سبيل التعيير، والإمام عليه السلام استشهد بكلام خصمه ليؤكد مظلوميته وثباته على الحق، موضحاً أن المظلومية لا تنقص من قدر الرجال، بل تزيدهم رفعة عند الله. فكيف ينسب هؤلاء القول للشيعة وهو قول خصمهم التاريخي؟
ولو فرضنا ان الاساءة كانت لكون الشيعة نقلت الكلام عن معاوية فان هذه الرواية اوردها الكثير من اعلامهم ومنهم:
- البلاذري في انساب الاشراف.
- ابن عبد ربه في العقد الفريد.
واليك نص الاخير:
وكتب معاوية [مع أبي مسلم الخولاني] إلى علي بن أبي طالب [قبل مسيره إلى صفين]..... وإبطائك عن الخلفاء؛ وأنت في كل ذلك تقاد كما يقاد البعير المخشوش حتى تبايع وأنت كاره....
والان نقلب عليكم الطاولة, فكتب اهل السنة تسيء الى علي بوصفه الجمل المغشوش!!! وسؤال لكم ما رأيكم فيمن يشبه عائشة بنت ابي بكر بالكلب؟؟؟ ماذا تقولون عنه؟
نجد أن كتبكم (صحيحي البخاري ومسلم) تروي أحاديث تضع المرأة في سياق واحد مع "الكلب والحمار" فيما يخص قطع الصلاة:
- في صحيح مسلم: ورد حديث "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب".
- حتى ان عائشة لما سمعت هذا الحديث غضبت بشدة وقالت: "بئس ما عدلتمونا بالكلب والحمار!"
- وفي رواية أخرى: "شبهتمونا بالحمير والكلاب".
إن المحاولات اليائسة لترقيع هذا التناقض لا تخفي الحقيقة المرة وهي وجود نصوص في مذهبهم تنتقص صراحة من مقام المرأة، بينما هم يفرون من ذلك بمهاجمة نصوص أهل البيت عليهم السلام التي تحكي مظلوميتهم التاريخية. ولم يكتفي اهل السنة بهذا التشبيه بالحيوانات واليك المزيد
نبي اهل السنة يصف شهداء احد بالبقر
جاء في صحيح البخاري ان النبي رأى مناماً واليك موضع الشاهد قال صل الله عليه واله وسلم:
"ورأيت فيها بقرا والله خير فإذا هم المؤمنون يوم أحد"
فما هو قولكم الان!!!