ما هو رأي السيد السيستاني في المختار الثقفي؟
جواب: لم يصدر السيد السيستاني بياناً في شخصية المختار الثقفي إنما أصدر مكتبه (مركز الابحاث العقائدية) التابع له تعليقاً يمثل وجهة نظره القريبة واليك الجواب:
تعد شخصية المختار الثقفي من الشخصيات التي أثارت جدلاً تاريخياً واسعاً، إلا أن التحقيق العلمي الرصين يكشف الكثير من الحقائق التي غيبتها السياسة.
أولاً: الروايات المادحة
وهي روايات متضافرة ومستفيضة، ومن أبرز ما نقله في هذا السياق:
ثانياً: الروايات الذامة
أشار السيد الخوئي إلى وجود روايات تطعن في المختار، لكنه حسم الأمر بعبارة واضحة:
آراء كبار العلماء والإنصاف التاريخي
ينقل السيد الخوئي ما ذكره العلامة المجلسي في (بحار الأنوار) عن المحقق جعفر بن نما، الذي انتقد بشدة السطحية في التعاطي مع أخبار المختار، قائلاً:
ويستدل ابن نما بوضوح بدعاء الإمام السجاد (عليه السلام) للمختار، معتبراً إياه برهاناً ساطعاً على كونه من المرضيين، إذ لا يمكن للإمام المعصوم أن يدعو دعاءً عبثياً لمن لا يستحق.
خلاصة المقال
إن المختار الثقفي لم يكن سوى رجل مخلصٍ تفانى في نصرة قضيته والانتصار لمظلومية أهل البيت (عليهم السلام). وأمام عجز خصومه عن مواجهته في الميدان، لجأوا إلى سلاح "وضع الأكاذيب" وتلفيق التهم التي تغلغلت في كتب التاريخ نتيجة الهوى السياسي أو النكاية بالخط الذي كان يمثله.
ولاً، دعاء الإمام (عليه السلام) على "حرملة" وما أعقبه من استجابة لهذا الدعاء على يد المختار نفسه. وثانياً، سجوده شكراً لله وحمده عند بلوغه خبر مقتل عمر بن سعد. وثالثاً، قبوله للهدايا التي بعث بها المختار من أموال وجارية، وهي الجارية التي رزق منها بـ "زيد الشهيد" (رضوان الله عليه). أما الموقف الرابع، فيتمثل في ثنائه ودعائه للمختار
وفيما يخص الشبهات المثارة حوله، فهي لا تشكل مطعناً في شخصيته؛ إذ لم يثبت قط تخاذله عن نصرة الحسين (عليه السلام)، وإنما منعه من المشاركة كونه كان مكبلاً في السجن آنذاك. أما زواجه من ابنة النعمان بن بشير، فلا يصح اتخاذه معياراً للحكم عليه، ولنا في زواج الإمام الحسن (عليه السلام) من جعدة بنت الأشعث مثالاً على ذلك. وكذلك الحال في زواج أخته من ابن عمر، فهو أمر لم يكن بيده بل بقرار من والده. وأخيراً، فإن عدم خروجه في معركة "عين الوردة" يعود لاعتبارات سيادية؛ فالقائد هو المسؤول عن إدارة دفة الدولة، وبانكساره تنهار المنظومة بكاملها.